السيد الخميني

162

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

إشكال مخالفة هذا الشرط لمقتضى العقد ومنها : أنّ هذا الشرط - أيشرط النتيجة بالمعنى الأوّل - مخالف لمقتضى العقد على ما هو ظاهر قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « البيّعان بالخيار » « 1 » فاشتراط عدم كونه بالخيار ، اشتراط لعدم بعض مقتضيات العقد « 2 » . وفيه : أنّ مقتضى العقد المقابل لمقتضى الشرع ، هو الذي يقتضيه العقد بنفسه ، مع قطع النظر عن الحكم الشرعي ، كالبيع بشرط عدم حصول الملكية ، أو بشرط عدم العوض ، بل بشرط عدم السلطنة على المعوّض أو على العوض ؛ بأنحائها بنحو الإطلاق ، فإنّ الدليل على بطلان مثل هذه الشروط ، هو لزوم التناقض ، بل عدم إمكان الجدّ في البيع والشرط ، وعدم إمكان الجمع بينهما . وأمّا الأحكام الشرعية المترتّبة عليه ، فليست من مقتضيات نفس العقد . وتوهّم : أنّ تلك الأحكام من مقتضياته بحسب الواقع ونفس الأمر ، وهي مستورة عن نظر العقلاء ، وإنّما كشف عنها الشارع العالم بالواقع ، في غاية السقوط ؛ ضرورة أنّ تلك الاعتبارات العقلائية ، لا واقعية لها إلّافي صُقع الاعتبار العقلائي ، وليست لها حقائق واقعية غيبية مخفيّة عن نظرهم . فجعل الخيار مثلًا للمتعاقدين ، حكم شرعي ثابت لهما ؛ لبعض المصالح والحكم ، كالإرفاق بهما حال اجتماعهما .

--> ( 1 ) - الكافي 5 : 170 / 4 و 5 ؛ وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) - انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 54 .